ابن أبي جمهور الأحسائي

61

عوالي اللئالي

ابتذل ، وبما سد فورة الجوع ) ( 1 ) . ( 8 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " العلم مخزون عند أهله ، وقد أمرتم بطلبه منهم " ( 2 ) . ( 9 ) وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( لو علم الناس ما في طلب العلم ، لطلبوه ولو بسفك المهج وخوض اللجج ) ( 3 ) . ( 10 ) وقال ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد ، ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء ، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 11 ) وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " أن الله عز وجل يقول : وضعت

--> ( 1 ) الخصال ، باب الاثنين ، لا يكون الرجل فقيها حتى يكون فيه خصلتان ، حديث : 27 . ( 2 ) البحار ، ج 1 ، كتاب العلم ، باب ( 1 ) فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه وثواب العالم والمتعلم ، حديث : 52 ، نقلا عن العوالي . ( 3 ) الأصول ، ج 1 ، كتاب فضل العلم ، باب ثواب العالم والمتعلم ، قطعة من حديث : 5 . والحديث منقول عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) . وفي البحار ، ج 1 ، كتاب العلم ، باب ( 1 ) فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه وثواب العالم والمتعلم ، حديث : 53 ، نقلا عن العوالي . ( 4 ) البحار ج 2 ، كتاب العلم ، باب ( 8 ) ثواب الهداية والتعليم وفضلهما وفضل العلماء ، حديث : 26 . ( 5 ) قال العلامة قدس الله روحه : والعلة في ذلك أن مداد العلماء تعدى نفعه إلى غيرهم ، فانتفعوا وأنفعوا سواهم بالنسبة إلى الأمور الدينية والدنيوية حتى يحصل بسببهم كمال الخلق وارشادهم إلى طريق الآخرة وكمال المعاش ، بخلاف دماء الشهداء فإنه لا يتعد نفعه إلى غيرهم وإنما كان مقصورا على نفع أنفسهم خاصة ، وما تعدى نفعه كان أكثر ثوابا وأعظم فضلا عند الله ، ويدل على ذلك قوله ( عليه السلام ) في الحديث النبوي : الخلق كلهم عيال الله وأفضل الخلق عند الله أنفعهم لعياله ( معه ) .